السيد علي الطباطبائي

299

رياض المسائل

الاجماع ، بل الضرورة فتوى ورواية . وهل يكفي المشاهدة مطلقا فيصح ما في المنتهى ( 1 ) وغيره من : أنه لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب وهو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته وصلاة من على يمينه وعلى يساره وورائه ، أم يشترط فقد الحائل بينه وبين الإمام أو الصف السابق والأصح صلاة من فقده ومن بعده من الصفوف إذا شاهدوه دون غيره ؟ وجهان ، أجودهما الثاني ، سيما مع قوة احتمال ظهوره من الصحيح الماضي ، إلا أن الأول أشهر ، بل لا يكاد خلاف فيه يعرف إلا من بعض من تأخر ، حيث أنه بعد نقل ما في المنتهى عن الشيخ ومن تبعه استشكله . فقال : وهو متجه إن ثبت الاجماع على أن مشاهدة بعض المأمومين تكفي مطلقا ، وإلا كان في الحكم المذكور إشكال نظرا إلى قوله - عليه السلام - : ( إلا من كان بحيال الباب ) فإن ظاهره قصر الصحة على صلاة من كان بحيال الباب . وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه عن يمين الباب ويساره وفيه عدول عن الظاهر يحتاج إلى دليل ( 2 ) ، انتهى . وهو حسن . ( ويجوز ) الحيلولة بما يمتع المشاهدة ( في المرأة ) أي : بينها وبين إمامها إذا كان رجلا وعرفت انتقال الإمام من القيام إلى السجود ومنه إليه - مثلا - بلا خلاف يظهر إلا من الحلي فجعلها كالرجل ( 3 ) ، لعموم الدليل وهو مخصص بصريح الموثق : عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهن أن

--> ( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 265 س 13 . ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 318 . ( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 394 س 1 . ( 3 ) السرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 289 .